الشديدة له وهجر لابسه والإنكار عليه وذلك مما يقتضي التحريم أيضًا.
فأما أحاديث النهي عنه فقد تقدم ستة منها قريبًا.
أولها: حديث حذيفة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تلبسوا الحرير ولا الديباج»، وفي لفظه: «نهانا عن الحرير والديباج» الحديث. رواه الإمام أحمد والشيخان وأهل السنن.
ثانيها: حديث معاوية ﵁ أن النبي ﷺ: «نهى عن لبس الذهب والحرير»، رواه الطبراني في الكبير.
ثالثها: حديث البراء بن عازب ﵄ المخرج في الصحيحين وغيرهما قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع فذكر المأمورات ثم قال: «ونهى عن خواتيم الذهب وعن الشرب في الفضة وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والإستبرق».
فأما المياثر والقسي فسيأتي الكلام عليهما بعد الحديث الرابع. وأما الحرير فمعروف، وأما الديباج والإستبرق فقال الحافظ ابن حجر أنهما صنفان نفيسان من الحرير.
وقال ابن الأثير: الديباج هو الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب والإستبرق ما غلظ من الحرير والإبريسم وهي لفظة أعجمية معربة أصلها استبرة. وقال الجوهري الإستبرق الديباج الغليظ.
وفي الصحيحين وسنن النسائي عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قال لي سالم بن عبد الله ما الإستبرق؟ قلت: ما غلظ من الديباج وخشن منه.