الأماكن وإما إلى موضع الصلاة كما في أماكن أخر، وهذا من الغلو والتعمق والرغبة عما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ فإنهم كانوا يدخلون المساجد في النعال والخفاف ويصلون فيها كما في الصحيحين عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك ﵁ أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم ورواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والدارمي والترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن أبي حبيبة وعبد الله بن عمرو وعمرو بن حريث وشداد بن أوس وأوس الثقفي وأبي هريرة وعطاء رجل من بني شيبة.
وفي الصحيحين أيضًا عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبد الله ﵁ بال ثم توضأ ومسح على خفيه ثم قام فصلى فسئل فقال رأيت النبي ﷺ صنع مثل هذا. هذا لفظ البخاري.
وفي الصحيحين أيضًا عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: وضأت النبي ﷺ فمسح على خفيه وصلى. هذا لفظ البخاري.
وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن ابن أوس وكان أوس -يعني ابن حذيفة الثقفي- جده قال: أشار إلي جدي أن أناوله نعليه وهو يصلي فناولته فلبسهما وهو يصلي فلما صلى قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في نعليه. إسناده صحيح على شرط مسلم وقد رواه ابن ماجه في سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة فذكره بنحوه.