المعتاد ونحوه لكن إذا اعتاد الناس القيام وقدم من لا يرى كرامته إلا به فلا بأس به فالقيام دفعًا للعداوة والفساد خير من تركه المفضي إلى الفساد وينبغي مع هذا أن يسعى في الاصطلاح على متابعة السنة انتهى.
القسم الثالث: القيام إلى القادم لمعانقته أو مصافحته أو إنزاله عن دابته ونحو ذلك من المقاصد الجائزة. وهذا القيام جائز قد فعله رسول الله ﷺ وفعله أصحابه بحضرته، كما في جامع الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام إليه رسول الله ﷺ عريانًا يجر ثوبه والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قولها: عريانا تريد أنه ﵊ كان ساترا ما بين سرته وركبته ولكن سقط رداؤه عن عاتقه فكان ما فوق سرته وما تحت ركبته عريانا. قال الطيبي: وكان هذا من شدة فرحه حيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء حتى جره وكثيرا ما يقع مثل هذا انتهى.
وروى البيهقي وغيره أن رسول الله ﷺ لما دخل عليه عكرمة بن أبي جهل مسلمًا مهاجرًا قام إليه فرحا بقدومه.
وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه سمتًا وهديًا ودلا برسول الله ﷺ من فاطمة ﵂ كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكانت إذا دخل عليها قامت إليه وأخذت بيده وقبلته وأجلسته في مجلسها قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن