قال ابن القيم رحمه الله تعالى: تأمل قوله: «ألا يرفع شيء» وفي اللفظ الثاني: «ألا يرتفع شيء من الدنيا إلى وضعه» فجعل الوضع لما رفع أو ارتفع لا لما رفعه سبحانه إذا رفع عبده بطاعته وأعزه بها لا يضعه بها انتهى.
ومن الرياضات الشرعية أيضًا المسابقة على الأقدام وقد فعل ذلك رسول الله ﷺ وفعله أصحابه والمسلمون بعدهم.
وروى الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن عائشة ﵂ أنها كانت مع النبي ﷺ في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: «هذه بتلك السبقة».
وفي رواية أنهم كانوا في سفر فقال النبي ﷺ لأصحابه: «تقدموا» فتقدموا ثم قال لعائشة: «سابقيني» فسابقها فسبقته ثم سابقني وسبقني فقال: «هذه بتلك».
وفي المسند وصحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع ﵁ في حديثه الطويل في غزوة ذي قرد قال: ثم أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة قال: فبينما نحن نسير قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا قال فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا، إلا أن يكون رسول الله ﷺ قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي ذرني فلأسابق الرجل قال: «إن شئت»، قال قلت: أذهب إليه