والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلماء أو لقد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علماً, عليكم بالطريق فالزموه ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لتضلن ضلالاً بعيداً» وفي رواية الطبراني فأمرهم أن يتفرقوا.
ومنها ما رواه ابن وضاح أن عبد الله بن مسعود ﵁ حدث أن ناساً يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوّم كل رجل منهم كومة من حصى فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد وهو يقول: «لقد أحدثتم بدعة ظلماء أو لقد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علماً».
وإنما أنكر ابن مسعود وأبو موسى ﵄ على الذين يتحلقون في المسجد للذكر ويعدون التكبير والتهليل والتسبيح بالحصى لأن فعلهم هذا ليس من الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ ولهذا عدّ ابن مسعود ﵁ فعلهم من البدع الظلماء والهلكة والضلالة وقال لهم: إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ﷺ أو مفتتحو باب ضلالة, ولم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد. وإذا كان ابن مسعود وأبو موسى قد أنكرا ما فعله هؤلاء من التحلق للذكر وعدّ التكبير والتهليل والتسبيح بالحصى فكيف بالذين يقيمون بدعة المولد كل عام ويحتفلون بهذه البدعة التي ليس لها أصل في الشريعة, وإنما هي من المحدثات والأعمال التي حذّر منها رسول الله ﷺ وأمر بردها؟ وكيف بالذين يحتفلون بالمآتم ويجتمعون فيها على أكل الطعام الذي يصنعه أهل الميت وهو من النياحة والبدعة المستقبحة؟.
فهؤلاء أولى بالإنكار من الذين أنكر عليهم ابن مسعود وأبو موسى