الكلام عنه، وقد رأى ابن مسعود ﵁ رجلاً يضحك في جنازة، فقال: والله؛ لا أكلمك أبداً» انتهى كلام ابن عبد البر رحمه الله تعالى.
والأثر الذي ذكره عن ابن مسعود ﵁ قد رواه الإمام أحمد في كتاب «الزهد»، فقال حدثنا سفيان: حدثنا عبد الرحمن بن حميد: سمعه من شيخ من بني عبس: «أبصر عبد الله رجلاً يضحك في جنازة، فقال: تضحك في جنازة؟! لا أكلِّمك أبداً».
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس ﵄؛ قال: «تمتَّع النبي ﷺ، فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس ﵄: ما يقول عُرَيَّة؟! قال: يقول: نهى أبوبكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس ﵁: أراهم سيهلكون، أقول: قال النبي ﷺ، ويقول نهى أبوبكر وعمر!».
وإذا كان هذا قول ابن عباس ﵄ لمن عارض قول النبي ﷺ بقول أبي بكر وعمر ﵄؛ فكيف بمن اطَّرح الأحاديث الصحيحة ونبذها وراء ظهره ولم يعبأ بها؛ كما يفعل ذلك بعض الزنادقة في زماننا؟! فهؤلاء أولى بالإنكار الشديد والتأديب الذي يردعهم عن معارضة الأحاديث الصحيحة والاستهانة بها.
وروى: الإمام أحمد، والبخاري، والنسائي؛ عن الزبير بن عربي؛ قال: «سأل رجل ابن عمر ﵄ عن استلام الحجر؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله، قال: قلت أرأيت إن زُحمت، أرأيت إن غُلبت؟ قال: اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله».