وقد رواه أبو داود الطيالسي في «مسنده»؛ قال: حدثنا حماد بن زيد؛ قال: حدثنا الزبير بن العربي؛ قال: «سألت ابن عمر ﵄ عن المزاحمة على الحجر؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله، فقلتُ: أرأيت أن أغلب أو أزحم؟ قال: اجعل «أرأيت» مع ذلك الكوكب، رأيت رسول الله ﷺ يقبله ويستلمه».
قوله: «اجعل أرأيت باليمن»؛ قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»: «إنما قال له ذلك لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي، فأنكر عليه ذلك، وأمره إذا سمع الحديث أن يأخذ به ويتَّقي الرأي» انتهى.
وروى الدارقطني بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا استيقظ أحدكم من منامه؛ فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده منه، أو أين طافت يده»، فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضاً؟ فحصبه ابن عمر، وقال: أخبرك عن رسول الله ﷺ وتقول: أرأيت إن كان حوضاً؟!
وقد رواه ابن ماجه مختصراً، ولم يذكر قصة الرجل مع ابن عمر، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وإنما حصب ابن عمر ﵄ الرجل لأنه فهم منه معارضة الحديث برأيه، فأنكر عليه وحصبه.
وروى: الإمام أحمد بإسناد صحيح، والبيهقي؛ عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا استيقظ أحدكم من نومه؛ فليفرغ على يديه من إنائه ثلاث مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده». فقال له قيس الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا؛ فكيف نصنع به؟ فقال أبو