هريرة ﵁: أعوذ بالله من شرِّك.
هذا لفظ البيهقي.
وإنما تعوَّد أبو هريرة ﵁ من شرِّ قيس؛ لأنه فهم منه معارضة الحديث برأيه، فأنكر عليه ذلك، وتعوَّذ بالله من شرِّه.
وقال الترمذي في «جامعه»: باب ما جاء في إشعار البُدْن: حدثنا أبو كريب: أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قلَّد نعلين وأشعر الهدي في الشقِّ الأيمن بذي الحُلَيفة وأماط عنه الدم».
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
قال: «والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، يرون الإشعار، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق».
قال: «سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعتُ وكيعاً يقول حين روى هذا الحديث، فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا؛ فإن الإشعار سنة، وقولهم بدعة».
قال: «سمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل ممَّن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله ﷺ ويقول أبو حنيفة: هو مُثلة! قال الرجل: فإنه قد رُوي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الأشعار مُثلة! قال: فرأيت وكيعاً غضب غضباً شديداً، وقال: أقول لك: قال رسول الله ﷺ وتقول: قال إبراهيم! ما أحقَّك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا!».
وقال الشافعي في كتاب «الرسالة»: أخبرني أبو حنيفة سماك بن