الكتاب أو السنة أو الإجماع.
ومن كانوا بهذه المثابة؛ فلا شكَّ أنهم قد تعرَّضوا لخطر عظيم، وهو حمل أوزار الذين يعملون بفتاويهم وأخطائهم وأقوالهم الباطلة، والدليل على هذا:
قول الله تعالى: ﴿لِيَحْمِلوا أَوْزارَهُمْ كَامِلَةً يَوُمَ القِيامَةِ ومِنْ أَوْزارِ الَّذينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.
وقول النبي ﷺ: «مَن أفتى بفتيا غير ثَبَت؛ فإنما إثمه على مَن أفتاه»، وقد ذكرتُ هذا الحديث في أول الكتاب؛ فليراجع (١).
ودلَّ حديث معاذ بمفهومه على أن من أفتى برأيه مع وجود ما يخالف ذلك من الكتاب أو السنة؛ فقد عمل بما يسخط الرسول ﷺ، ومن عمل بما يسخط الرسول ﷺ؛ فلا شكَّ أنَّه قد تعرَّض لسخط الله تعالى؛ لأن الله تعالى يقول:
﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسولَ فَقَدْ أطاعَ اللهَ ومَن تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهمْ حَفيظاً﴾.
وثبت عن النبي ﷺ: أنه قال: «مَن أطاعني؛ فقد أطاع الله، ومَن عصاني؛ فقد عصى الله».
رواه: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه؛ من حديث أبي هريرة ﵁.
فليحذر العاقل من التعرُّض لما يسخط الله تعالى ويسخط رسوله ﷺ، ومن التعرُّض لحمل أوزار الناس وآثامهم.