فصلٌ
والفتوى بغير علم مزلة أقدام، وباب من أبواب الضلال والإضلال كما تقدَّم النص على ذلك في حديث عبد الله بن عمرو الذي جاء فيه الإخبار عن قبض العلم.
فليحذر المؤمن الناصح لنفسه من تتبُّع زلات العلماء، والأخذ برخصهم؛ فإن زلاتهم من هوادم الإِسلام، ومَن أخذ برخصهم؛ اجتمع فيه الشر كله.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يتخوَّف على أمته من زلات العلماء.
وقد جاء في ذلك عدة أحاديث:
أحدها: ما رواه الطبراني في «الصغير» عن معاذ بن جبل ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إني أخاف عليكم ثلاثاً، وهى كائنات: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تفتح عليكم».
الثاني: ما رواه الطبراني في «الكبير» عن أبي الدرداء ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «أخاف على أمتي ثلاثاً «وذكر منها زلة العالم»».
الثالث: ما رواه البيهقي عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ: أنه قال: «إن أشد ما أتخوَّف على أمتي ثلاث «فذكرها ومنها زلة العالم»».
الرابع: ما رواه: أبو نُعيم في «الحلية»، وابن عبد البر في كتاب «جامع بيان العلم وفضله»؛ عن عمرو بن عوف المزني ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني أخاف على أمتي من بعدي ثلاثة أعمال». قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: «زلة عالم، وحكم جائر،