إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، ثم دعا للخليفة، ونزل إلى الصلاة, هذا، أو نحوه.
قال ابن بزيزة: ويحتمل عندي: أن يكون قوله ﵊: «كل ذلك لم يكن»؛ نفيا لهما معا، على معنى: أن القصر لم يقع, وأنه لم ينس، بل نسَيَ، فعدل عن إضافة النسيان إليه, ويبينه قوله ﵊: «لا يقل أحدكم: نسيت آية كذا وكذا, وليقل: أُنسيتُها» (١)، قال: وله عندنا حكمتان:
إحداهما: إظهار قانون التوحيد حتى يتبين للخاص والعام: أن الأشخاص قوالب وأشباح تجري عليهم أحكام القدرة, فليس لهم من أنفسهم شيء، سيما (٢) أن النسيان بخصوصه (٣) معناه لا (٤) يكون مفعولا للإنسان.
الحكمة الثانية: الخروج من الدخول تحت مقتضى قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ [طه: ١٢٦]، فأراد (٥) -عليه الصلاة