والسلام- قطع الإضافة المجازية, والرجوع إلى الإضافة الحقيقية؛ ليسلم المؤمنون من الدخول تحت حكم الكفار, والوعيد (١) المنتجز في الآخرة عليهم، وقد قال ﵊: «إِنِّي لأَنْسَى، أَوْ أُنَسَّى لأَسُنَّ»، وهو حديث منقطع الإسناد, وهو مما ذكره مالك في بلاغاته الواقعة في «الموطأ».
قال ابن عبد البر: وهو حديث لا أعلمه بهذا اللفظ يُروى عن رسول الله ﷺ مسندا، ولا مقطوعا من غير هذا الوجه (٢).
قال غيره: وقد اختلف العلماء في معناه, فقال بعضهم: (أو) فيه للشك من الراوي, وقال بعضهم: المقصود به: النوم واليقظة، فينسى في اليقظة، ويُنَسَّى في النوم، فأضاف نسيان اليقظة إلى نفسه, وأضاف نسيان النوم إلى الله , حكاه الباجي (٣) , واستبعده غيره من المتأخرين.
وقال بعضهم: إني لأنسى على عادة البشر, وَأُنَسَّى الشيء مع إقبالي عليه وتوجهي (٤) إليه.
قال ابن بزيزة: والصحيح عندنا: أنه خرج مخرج النسبتين: