لك؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]، وليس يخلو هذا من ضَعْف؛ لأنه لا يتعدَّى السلام لبعض هذه المعاني بكلمة (على) (١).
فائدة: قال العُزَيري (٢): السلام على أربعة أوجه:
السلام: اللَّهُ تعالى؛ كقوله: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣].
والسلام: السلامة؛ كقوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢٧]؛ أي: دار السلامة، وهي الجنة.
والسلام: التسليم، يقال: سَلَّمْتُ عليك سَلامًا؛ أي: تسليمًا.
والسلام: شجر عظام، واحدتها سلامة، وأنشد الأخطل: [الطويل]
فَرَابِيَةُ السَّكْرَانِ قَفْرٌ فَمَا بِهَا ... يُرَى (٣) شَجَرٌ إِلَّا سَلامٌ وحَرْمَلُ (٤)
وقوله: "أيها النبي": الأصل يا أيها النبيُّ، فحذف حرف النداء، وهو لا يحذف إلا في أربعة مواضع: