وقيل: بل سأل أن يصلِّيَ عليه صلاة يتخذه بها خليلًا؛ كما اتخذ إبراهيمَ لخيلًا، وقد قال ﵊ في "الصحيح" (١) آخر أمره: "لَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلَيِلُ الرَّحْمَنِ" (٢)، وقد جاء أنه حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وقال -أيضًا-: "أَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ" ذكره الترمذي (٣)، فهو الخليل، والحبيب (٤).
وقد اختلف العلماء: أيُّهما أشرفُ، أو هما سواء، أو بمعنى: وفضل أكثرهم رتبة المحبة، وقد بسطنا الكلامَ على (٥) هذا الفصل في كتاب (٦) "الشفا" بحول اللَّه تعالى (٧).
قلت: وقد اختلفوا: هل يجوز الدعاءُ للنبي ﷺ بالرحمة، أم لا؟ وكأن الأكثرين (٨) على المنع، وفيه نظر؛ لأنه قد ورد في بعض الأحاديث: "وَارْحَمْ مُحَمَّدًا" (٩).