تُجزِىءُ من ذلك (١)، لَبينَهُ ﷺ؛ إِمَّا بالقولِ، أو بالفعلِ، ولو مرةً واحدة، ولم ينقل ذلك عنه ﷺ (٢)، فبطل ما قال، واللَّه الموفق (٣).
الثالث: (القهقرى): أصلُها أن تكونَ مصدرَ قَهْقَرَ: إذا رجعَ إلى ورائه، وهي من المصادر الملاقية للفعل في المعنى دون الاشتقاق، فإنهم قالوا: رجعَ القهقرى، وفي هذا الحديث: نزلَ القهقرى؛ كما قالوا: قتلتهُ صَبْرًا، وحَبَسْتُه مَنْعًا (٤).
واختلف النحاة في نصبها على ثلاثة مذاهب:
فقيل: إنها منصوبة بفعل مقدر من لفظها، والتقدير: رجع فقهقر (٥) القهقرى.
وقيل: إنها صفةٌ لموصوف محذوف؛ أي: رجعَ الرجعةَ القهقرى.
والثالث: ما تقدم من أنها من المصادر الملاقية في المعنى دون الاشتقاق؛ ومثله: قعدَ القُرْفُصاءَ، واشتملَ الصمَّاءَ، الخلافُ (٦) في الكلِّ واحدٌ.