العرب؛ من الكلام المشتمل على حمد اللَّه، والثناء عليه.
قال بعض متأخري أصحابنا: ويردُّ على أبي حنيفة ما خَرَّجه البزارُ عن أبي بردة (١)، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ" (٢).
قلت: ويرد عليه، أيضًا (٣): ما روي عن أم هشام بنتِ حارثة: أنها قالت: ما أخذتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] إلا من لسان رسول اللَّه ﷺ، يقرؤها كلَّ يوم جمعة (٤) على المنبر إذا خطبَ الناسَ (٥).
فقراءته ﷺ أثناء (٦) الخطبة، ومواعظهُ، ودوامُه على ذلك يقضي (٧) ببطلان ما قاله أبو حنيفة وغيرُه في ظاهر الحال؛ إذ النبيُّ ﷺ إنما بعثَ مُبَيِّنًا للأحكامِ، ولو كانت التكبيرةُ الواحدة، أو التحميدةُ