العَباء، ويُصيبهم الغُبار، فيخرج منهم الريحُ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا" رواه البخاري، ومسلم (١).
وعن ابن عباس، قال: غُسل الجمعة ليس بواجب، ولكنه أطهرُ وخيرٌ لمن اغتسل (٢)، وسأخبركم كيف كان (٣) بدءُ الغسل، فذكرَ نحوَ حديث عائشة، رواه أبو داود بإسناد حسن (٤).
وبالجملة: فالأحاديثُ التي ظاهرُها الوجوب إذا حُملت على الندب، كان ذلك (٥) جمعًا بينها وبين ما يقتضي من الأحاديث عدمَ الوجوب، واللَّه أعلم.
قال العلماء: ويُستحب أن يتنظف بالاستياك، وقصِّ الأظفار، وأخذِ الشعر، وقطع الأرائح، وأن يتطيَّبَ، ويلبسَ أحسنَ ثيابه؛ لما روى أبو سعيد، وأبو هريرة ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَاسْتَنَّ، ومَسَّ مِنْ طِيبٍ (٦) إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يأْتيَ المَسْجِدَ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ