المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ" (١)، ولا أعلم في ذلك خلافًا بين العلماء.
(٢) قال الإمام المازري: وأيضًا: فإن اللَّه -تعالى- حرم البيعَ حينَ النداء، فلولا وجوبُ الخطبة، لم يحرم البيعُ إِلَّا عند الشروع في الصلاة.
وأيضًا: فإن الخطبة قامت مقام الركعتين، ألَّا ترى قولَ عمرَ ﵁: قصرت الصلاةُ لأجل الخطبة، والركعتان الساقطتان كانتا فرضًا، فكذلك ما أُقيم مقامَهما، وكذلك قال أصحابنا في الإمام يخطب قبلَ الزَّوال: إنه (٣) يعيد الصلاة والخطبة؛ لأنها عندهم (٤) مقام ركعتين، فيراعى الوقت فيها؛ كما يراعى في الركعتين.
وأما شبهة من قال: إنها غير واجبة، فالقياسُ على غيرها من الأذكار والخطب، والفرق عندنا: أن هذه قد غير (٥) بسببها الفرض؛ بخلاف غيرها.
وفي الحديث: دليل على الجلوس بين الخطبتين، وقد تقدَّم