-تعالى- ما يشاء، وذلك لا يمنع (١) أن يكون ثَمَّ أسبابٌ تجري عليها العادة إلى أن يشاء (٢) اللَّه -تعالى- خَرْقَها (٣)، ولهذا كان النبي ﷺ عند اشتداد هُبوب الريح يتغير، فيدخل (٤) ويخرج؛ خشية أن يكون (٥) كريح عاد، وإن كان هبوب الريح موجودًا في العادة.
والمقصود بهذا (٦) الكلام: أن يُعلم (٧) أن ما ذكره أهلُ الحساب من سبب الكسوف، لا ينافي في (٨) كون ذلك مُخَوِّفًا لعباد اللَّه، وإنما قال النبي ﷺ هذا الكلام؛ لأن الكسوف كان عند موت ابنه إبراهيم، فقيل: إنها إنما (٩) كسفت لموت إبراهيم، فردَّ النبيُّ ﷺ ذلك.
وقد ذكروا (١٠): أنه إذا صُلِّيت صلاةُ الكسوف على الوجه المذكور، ولم تَنْجَلِ الشمسُ: أنها لا تُعاد على تلك الصفة (١١)، وليس