وبه قال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وأحمد، وإسحاق.
(١) قال ابن بزيزة: ورواه معن (٢)، والواقدي، عن مالك.
وقال الجمهور: القراءة فيها سِرٌّ؛ وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، والليث، وأصحاب الرأي، وهو المشهور عن مالك.
وقال الطبري، وغيرُه من فحول العلماء: بالتخيير في ذلك؛ جمعًا بين الأحاديث، وقد صحح أبو محمد بنُ حزم هذه الأحاديثَ المقتضيةَ للجهر؛ لأنه ﵊ جهرَ فيها بالقراءة، ذكره الترمذي، وغيره، وصحح -أيضًا- ما يدلُّ على الإسرار، وفي حديث عائشة: أن النبي ﷺ جهرَ بالقراءة في كسوف الشمس (٣).
وروى الوليدُ بنُ مسلم: أنه ﵊ جهر في صلاة الكسوف -أيضًا (٤) - (٥)، وتأوله بعض العلماء على أن المراد: الكسوف القمري (٦)، وهو وإن كان محتملًا، إلا أن حديث عائشة يقضي عليه، ويُبينه، وفي بعض طرق عائشة: أن النبيَّ ﷺ جهرَ في