واختلف العلماء في القيام الأول، والركوع الأول من الركعة الثانية، هل هو أقصر من القيام الثاني والركوع الثاني من الأولى، فإنه بمعنى قوله: "دون القيام الأول"، أو مساوٍ لذلك، وأقصر من أولِ قيام، وأولِ ركوع، وإن هذا معنى قوله (١): القيام الأول والركوع الأول من الركعة الثانية، هل هما أقصر من القيام الثاني والركوع (٢)؟
والوجهُ الأولُ أظهرُ، وهو قول مالك: إن كل ركعة دون (٣) التي قبلها، وهو مقتضى الحديث؛ لأنه كذلك قال في كل قيام وركعة: إنه (٤) دون الأول، فدل أنه يريد الذي قبلَه، ويعضدُه قولُه في الحديث الآخر، عن جابر: ليسَ منها (٥) ركعةٌ إلَّا التي قبلَها أطولُ مِنَ التي بعدَها (٦).
الخامس: قولها: "فخطبَ الناسَ، فحَمِدَ اللَّه، وأثنى عليه" ظاهره: أن لصلاةِ كسوفِ الشمس خطبةً (٧)، ولم ير ذلك مالكٌ، وأبو