أعظمُ الأنوار الظاهرة، حتى ارتقى الحال ببعضهم إلى عبادتهما (١).
وقال جماعةٌ من الضُّلَّال بتأثيرهما في العالم، فأعلَمَ النبيُّ ﷺ أنهما آيتان على حدوثهما، ونقصِهما عن هذه المرتبة؛ لطروء التغيير (٢) والنقصِ عليهما، وإزالةِ نورهما الذي به (٣) عظم في النفوس عنهما، فلما (٤) جاء: أن القيامة تقوم وهما مكسوفان، ولهذا -واللَّه أعلم- جاء في الحديث الآخر: فقامَ فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تكونَ الساعَةُ (٥)، هذا معنى (٦) كلام ع، وأكثر لفظه (٧).
ق: وهذا خلافُ الظاهر من الحديث، لاسيما بعدما ثبتَ أنه ابتدَأَ بما تُبتدأ به الخطبةُ من حمدِ اللَّه، والثناءِ عليه.
واستضعف الشيخُ (٨) ما قاله ع بأن الخطبة لا تنحصر مقاصدُها في شيء معين بعدَ الإتيان بما هو المطلوبُ منهما؛ من الحمدِ والثناءِ والوعِظ، وقد يكون بعضُ هذه الأمور داخلًا في مقاصدِها؛ مثل: ذكر