الجنة والنار، وكونهما من آيات اللَّه، قال: بل هو كذلك جزمًا (١).
قال ابن بزيزة: إنما خطب؛ لأن الخطبة من سنة هذه الصلاة.
السادس: قوله ﷺ: "فإذا رأيتم ذلك، فادعوا اللَّه، وكَبِّروا، وصَلُّوا، وتصدَّقوا" ظاهره: عدمُ تقييدِ الصلاةِ بوقتٍ من النهار، وقد تقدم ذكرُ الاختلاف في وقت صلاة الكسوف.
و (٢) في الحديث: دلالة على استدفاع البلايا والمحن بالدعاء، وما ذُكر معه، وقد أمر اللَّه -تعالى- بالدعاء في كتابه في غير ما موضع، كما أمر بالصلاة وغيرها من العبادات، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦] الآيةَ، وقال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥]، وغير ذلك من الآي، وقال ربُّنا: "هَلْ مِنْ داعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ " (٣)، ولأن الباري -تعالى- يحبُّ السؤال، ويعطي عليه جزيلَ الثواب، وفي الحديث: "الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ" (٤)،