اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ (١) ... وَبُنيُّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
السابع: قوله: " [ما] من أحدٍ أغيرُ من اللَّه"، الغيرة: مشتقةٌ من تَغَيُّرِ حالِ الغَيْران؛ لما رآه من قبيح فعلِ مَنْ غارَ عليه، وهيجانِ غضبِه بسبب هَتْكِ مَنْ يَذُبُّ عنه، واللَّهُ -تعالى- المقدَّسُ المنزه (٢) عن تغير الذاتِ والصفات، فمعناه: ما من أحدٍ أمنعُ للفواحشِ من اللَّه، والغيورُ يمنعُ حريمَهُ، وكلَّما زادتْ غيرته، زاد منعهُ (٣)، فاستعير لمنع الباري -تعالى- عن معاصيه اسمُ الغيرة مجازًا، و (٤) اتساعًا، وخاطبهم النبي ﷺ على ما (٥) يفهمونه، ونعني بالمنع: التحريم، لا عدمَ التمكين؛ فإن ذلك يُحيل المعنى المذكور (٦).