والجزم جواب (١) (ادْعُ)، وهو الأصل.
الرابع: قوله: "فرفع النبيُّ ﷺ يديه، وقال: اللهمَّ أغثنا": فيه: جوازُ الاستسقاء في خطبة الجمعة، والدعاءُ بذلك، وكونُ ذلك على غير سُنَّة الاستسقاء؛ إذ ليس فيه تحويلٌ عن القبلة، ولا تحويلُ رداء (٢)، والظاهر: أن هذا دعاءٌ مجردٌ بالسقي كسائر الأدعية للمسلمين في الخطبة (٣).
ع: وبهذا اغتر (٤) الحنفي أنه لا صلاة للاستسقاء، وفاته معرفة تلك (٥) السنن المتقدمة.
قال: وفيه جوازُ الاقتصار على الاستسقاء يومَ الجمعة بالدعاء المجرد في خطبتها، دون البروز، وهو معنى قول الشافعي، ومن أجازه بغير صلاة، وبه احتج (٦) بعض السلف: أن الخروج إليها بعدَ الزوال؛ إذ (٧) كان دعاءُ النبي ﷺ في هذه الحال (٨) يومَ الجمعة، والناس