باشتغال الناس، وشدة القحط عن الضرب في الأرض، واللَّه أعلم (١).
الثالث: قوله: "فادعُ اللَّه يغيثنا"، وقوله ﷺ: "اللهمَّ أغثنا": هكذا هو في جميع نسخ مسلم، "أَغِثْنا" -بالألف-، و"يُغيثنا" (٢) -بضم الياء- من أغاث، يُغيث، رباعي، والمشهور في كتب اللغة إنما يقال في المطر: غاثَ اللَّه الناسَ والأرض، يَغيثهم -بفتح الياء-؛ أي: أنزلَ، المطر وقد تأوله ع على أن هذا المذكور في الحديث بمعنى المغوثة، وليس من طلب الغيث.
قال (٣): وإنما يقال في طلب الغيث: اللهم غِثْنا، وارزقنا غَيْثًا.
قال (٤): ويحتمل أن يكون من طلب الغيث؛ أي: هَبْ لنا غيثًا، وارزقنا غيثًا؛ كما يقال: سقاه اللَّه، وأسقاه؛ أي: جعل له سقيًا على لغة من فرق بينهما (٥).
قلت: ويجوز في (يُغيثنا): الرفعُ والجزمُ؛ فالرفعُ على الاستئناف،