لا نظير له.
قال ابن السِّكِّيت: ولم يأت فِعْلٌ في النعوت إلا حرف واحد، يقال (١): هؤلاء قوم عِدًى، أي: غرباء، وقومٌ عِدًى؛ أي: أعداء.
قلت: بل جاء فِعَلٌ صفة في سبعة ألفاظ: مكانٌ (٢) سِوًى، وقَوْمٌ عِدًى، ومَلامةٌ ثِنًى؛ أي: وثُنِّيَتْ مرتين، ومنه قوله تعالى: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]، في قول من جعلها الفاتحةَ، لأنها تُثَنَّى في (٣) كل ركعة، وماءٌ رِوًى، وماءٌ صِرًى (٤)، ولحمٌ زِقَمٌ (٥)، ووادٍ طِوًى، فيمن كسرَ الطاءَ، وجعله صفةً، واللَّه أعلم.
وقال ثعلب: يقال: قومٌ أعداء، وعِدًى -بكسر العين-، فإن أدخلتَ الهاء، قلت: عُداة -بالضم-، والعادي: العدوُّ، قالت امرأة من العرب: أشمتَ اللَّه عادِيَكَ؛ أي: عدوَّكَ (٦)، واللَّه أعلم.
الثالث: هذه الكيفية إنما تُمكن إذا كان العدوُّ في جهة القبلة؛ لتأتي الحراسةُ مع كون الكل مع الإمام في الصلاة، وقد دلَّ الحديث على اختصاص الحراسة بالسجود دون الركوع (٧)،