الترمذي، عن أنس: أن النبيَّ ﷺ دخل على شابٍّ وهو بالموت، فقال: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟ "، قال (١): أرجو اللَّه، يا رسول اللَّه! وأنا أخافُ من ذنوبي، قال رسول اللَّه ﷺ: "لَا يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ مُؤْمِنٍ في هذَا المَوْطِنِ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو، وَأَمَّنَهُ (٢) مِمَّا يَخَافُ" (٣).
ولما رواه مسلم، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُم إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ (٤) الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعَالَى"، قال ذلك قبل وفاته بثلاثة أيام (٥).
ح: ومعنى "يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعَالَى" (٦): أَنْ يظن أن اللَّه -تعالى- يرحمه، ويرجو ذلك ويتدبر الآيات والأحاديثَ الواردةَ في كرم اللَّه ﷾، وعفوِه، ورحمتِه، وما وعدَ به أهلَ التوحيد، وما ينشرُه (٧) من الرحمة لهم يومَ القيامة؛ كما (٨) قال ﷾ في الحديث الصحيح: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ