أي: سببٌ مؤدٍّ إلى الكفر، وقال ﵊: "فَلَا يُذَادَنَّ (١) رِجَالُ عَنْ حَوْضي" (٢)، الحديث -على إحدى الروايتين-؛ أعني: إثباتَ الألف بعد اللام في (فلا) (٣)، أي: لا تتسببوا (٤) في ذَوْدِكم عن حوضي، وهذا المعنى كثير، وقال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤].
ثم قال: واتفق أصحابنا وغيرُهم على أنه يُستحب للمريض، ومَنْ حضرته (٥) أسبابُ (٦) الموت ومقامه: أن يكون حسنَ الظنِّ باللَّه -تعالى- بالمعنى الذي ذكرناه، راجيًا رحمته.
وأما في حال الصحة، ففيها وجهان لأصحابنا، حكاهما القاضي حسين، وصاحبه المتولي، وغيرهما.
أحدهما (٧): أن يكون خوفُه ورجاؤه سواءً (٨).
والثاني: (٩) يكون خوفُه أرجحَ.