وَ:
لا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْ
أي: لا مَنارَ هناك فيُهتدى به، ولا ضَبَّ هناك فينجَحِر (١)، واللَّه أعلم.
ع: ورجح الشافعي تأويلَه بقول الراوي: وأما الحلة، فشُبِّه على الناس فيها: أنها اشتُريت له ليكفَّنَ فيها، فتركت الحلةُ، فكُفِّن في سواها.
واحتج -أيضًا- من جهة القياس: بأنها لِبْسَةٌ (٢) في حالةٍ، المقصودُ بها التقرُّب والخضوع، فشابهت لبسةَ المحرِم.
واحتج أصحابنا: بإعطائه ﵊ القميصَ لأُبيِّ ابن سلول (٣)، وانفصلوا عن هذا الحديث: بأنه قد قيل: إنما أعطاه ذلك عوضًا عن القميصِ الذي كساه للعباس ﵁ (٤).
قلت: وذلك أن العباسَ بنَ عبد المطلب ﵁ كان بالمدينة، فطلبتْ (٥) له الأنصارُ ثوبًا يكسونه إياه، فلم يجدوا قميصًا يصلُح عليه