قال، وكان الحسن يطردهنَّ، وإذا لم يرجعن، لم يرجعْ، ويقول: لا ندعُ حقًا لباطلٍ (١).
وكان مسروق يَحْثي في وجوههنَّ الترابَ، ويطردهن، فإن رجعْنَ، وإلَّا، رجعَ (٢) (٣).
وقال النخعي: كانوا إذا خرجوا بالجنائز، أغلقوا الأبوابَ على النساء (٤).
وقال ابن عمر: ليس للنساء في الجنائز نصيبٌ.
وقال بعض المتأخرين من أصحابنا: والصوابُ اليومَ الأخذُ بقول ابنِ حبيب؛ لأن خروجهن يؤدِّي إلى فتنة وفساد كبير، فينبغي للإمام أن يمنعهن من ذلك.
قلت: ولقد رأيتهن بمصرَ (٥) يجتمعن، ولا يُصَلِّين على الجنازة (٦)، بل يتبعْنَها، لا لمعنًى (٧) شرعي أصلًا، هذا دأبهنَّ في ذلك فيما عملتُ، واللَّه أعلم.