فَرَّتْ يَهُودُ وَأَسْلَمَتْ جِيرَانَهَا ... صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمَام (١)
وأما النصارى: فجمع نَصْرانٍ، ونَصْرانة، مثل النَّدامى، جمع نَدْمان ونَدْمانة، قال الشاعر:
فَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُهَا ... كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ
و (٢) لكن لم يستعمل نصرانٌ إلا بياء النسب؛ لأنهم قالوا: رجلٌ نَصْرانِيٌّ، وامرأة نَصْرانِيَّةٌ (٣)، واللَّه أعلم.
الرابع: اتخذ: افْتَعَلَ من تَخِذَ، قال الشاعر: [الطويل]
وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا ... سَنِيفًا (٤) كَأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ
وهو تارة يتعدَّى إلى مفعول واحد؛ كقولك (٥): اتخذتُ دارًا، وتارة يتعدَّى إلى مفعولين؛ كما هو في الحديث، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥].
الخامس: فيه: تحريمُ اتخاذِ قبرِ الرسول ﷺ مسجدًا، فلا يجوز أن يُصَلَّى على قبره، وقد استدل بعضهم بعدم الصلاة على قبره ﷺ