على عدم الصلاة على القبر مطلقًا كما تقدم، وعورض باختصاصه قبره ﷺ، بذلك؛ لما فهم من هذا الحديث، وبعض الناس أجاز الصلاةَ على قبرِه ﷺ (١)؛ لجوازها (٢) على قبرِ غيره.
السادس: قولها: "ولولا ذلك أُبرز قبرُه"؛ أي: ولولا تحذيرُه (٣) من اتخاذ القبور مساجدَ، لأُبرز قبره، أي: أُظهر (٤) للناس، ولكن تركوا ذلك خشيةَ ما ذُكر، لا سيما مع تقادم الأزمان، وتغير الأحوال.
فصل: وقد زِيدَ في مسجد رسول اللَّه ﷺ حين أكثر الناس، وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوتُ أزواجه أمهات المؤمنين ﵅ فيها، حتى (٥) حجرة عائشة ﵂ فيها (٦) مدفنُ رسولِ اللَّه ﷺ، وصاحبيه ﵄، وبنوا على القبر الشريف حوائطَ مرتفعةً مستديرةً حولَه؛ لئلا يظهر قبرُه في المسجد، فيصلَّى إليه، فيؤدِّي (٧) إلى المحذور، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين، حرفوهما حتى التقيا؛ بحيث لا يتمكَّن أحد من استقبال القبر الشريف.
والحجرةُ الشريفةُ المكرمة المعظمة التي حول القبر هي حجرةُ عائشة أم المؤمنين، وبيتُها المختَصُّ بها ﵂، وقد كانت