يصوم، محمدٌ وربِّ الكعبة! قالَهُ (١).
وخرَّج النسائي -أيضًا- من حديث عبدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه بنِ عمرَ: أنه احتلم ليلًا في رمضان، فاستيقظ قبلَ أن يطلع الفجرُ، ثم نام قبل أن يغتسل، فلم يستيقظ حتى أصبحَ، قال: فلقيتُ أبا هريرة حين أصبحتُ، فاستفتيتهُ في ذلك، فقال: أفطرْ؛ فإن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر بالفطر إذا أصبح الرجل جنبًا، قال عبدُ اللَّه بنُ عبدِ اللَّه بنِ عمرَ بنِ الخطاب: فجئت عبدَ اللَّه بنَ عمر، فذكرتُ له الذي أفتاني به أبو هريرة، فقال: أقسمُ عليكَ لئن أفطرتَ، لأُوجعَنَّك ضربًا، فإن بدا لك أن تصوم يومًا آخر، فافعل (٢).
قال ابن عبد البر في "التمهيد": روي عن أبي هريرة: أنه رجع عن هذه الفتيا إلى ما كان ﵊ من حديث عائشة، ومَنْ تابعها (٣).
وقيل: إن ذلك كان في أول الإسلام، ثم نسخ، وكانوا إذا ناموا، حَرُمَ عليهم الجماعُ، فلما نسُخ ذلك، نُسخ ما تعلق به، واللَّه أعلم.
قال ابن المنذر: نسخ ذلك، ولم يعلَمْه (٤) أبو هريرة، فكان يفتي بما