فيه: جوازُ الضحك، وهو غيرُ التبسُّم، وما جاء من (١) أنه ﵊ كان ضحكُه تبسُّمًا (٢)، فيجوز أن يكون الغالبُ من ضحكه ﵊، لا كلُّه، واللَّه أعلم.
وأما قوله تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل: ١٩]، فضاحكًا حالٌ مقدرة، أي: تبسم مقدرًا (٣) الضحك؛ لأن الضحك يستغرق التبسُّمَ، هذا هو الصحيح عندي، وقد جعله ابن عصفور حالًا مؤكدة، وهو بعيدٌ، أو وهمٌ، واللَّه أعلم.
فقد علمت بذلك كلِّه: أن التبسم غيرُ الضحك، يقال منه: ضحك يضحك ضِحْكًا، وضَحْكًا، وضَحِكًا، وضِحِكًا أربع لغات، والضَّحْكَة: المرةُ الواحدةُ (٤)، واللَّه أعلم.
الرابع عشر: قوله ﵊: "اذهبْ، فأطعِمْه أهلَكَ":
ع: قال الزهري: هذا خاصٌّ لهذا الرجل وحدَه، يعني: أنه