فجاز له (١) وفيما قاله نظر.
وقيل: بل (٢) أطعمه إياه لفقره، وأَبقى الكفارةَ عليه متى أيسر -كما تقدم-، وهذا تحقيق مذهب كافة العلماء، وذهب الأوزاعي (٣) وأحمد إلى أن حكمَ مَنْ لم يجد الكفارة ممن لزمته من سائر الناس سقوطُها عنه مثل هذا الرجل (٤)، واللَّه أعلم.
قلت: ظاهر قوله ﵊: "أهلك" دخولُ ذوي القربى والزوجةِ فيه، يقال: أهلُ الرجل، وأهلُ الدار، وكذلك الأَهْلَةُ، والجمع أَهْلات، وأَهَلات (٥) -بسكون الهاء وفتحها-، وأَهَالٍ، زادوا فيه الياءَ على غير قياس؛ كما جمعوا ليلًا على ليالٍ، وقد جاء في الشعر: آهال، مثل: فَرْخ، وأفراخ، وزيد، وأزياد، وأنشد الأخفش:
وَبَلْدَةٍ مَا الإِنْسُ مِنْ آهَالِهَا
والمنزلُ الآهِلُ الذي فيه أهلُه، واللَّه أعلم (٦).