يَنْزون على مِنبره نَزْوَ القِرَدَة (١)، فشقَّ ذلك عليه، فأَنزل اللَّهُ تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١]، إلى قوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾ [القدر: ٣] مَلَكَها بنو أمية بعدَ ذلك، قال: فحسبناها، فوجدناها ألفَ شهر، لا تزيدُ يومًا، ولا تنقص يومًا (٢). فقال القاضي أبو بكر بن العربي في "قبسه": وهذا لا يصح، قال: والذي روى مالكٌ من أن النبيَّ ﷺ أُري تقاصُرَ أعمارِ أمته، أصحُّ وأولى، ولذلك أدخله؛ ليبين بذلك الفائدةَ فيه، ويدلَّ على بطلان هذا الحديث (٣).
ثم اختلفوا في ميقات (٤) رجائها، فقيل: هو العام كله.
قال ابنُ مسعود: مَنْ يَقُمِ الحولَ يُصِبْ ليلة القدر.
والثاني: أنها في شهر رمضان؛ لقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فجعله محلًا عامًا في لياليه وأيامه لنزول القرآن، ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] فجعله خاصًا في ليلة القدر منه.