فائدة: قال الزمخشري: قوله تعالى (١): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] عظَّم اللَّهُ القرآنَ فيها من ثلاثة أوجه:
الأول: أنه أحالَ تنزيله إليه -تعالى- خصوصًا.
الثاني: أنه أتى به مضمَرًا، لا مُظْهَرًا؛ تنبيهًا على أنه أنبَهُ (٢)، وقدرُه أعظمُ من أن يفتقرَ إلى إظهاره.
الثالث: أنه رفع من مقدار الوقت الذي نزَّلَه فيه بسبب كونِهِ ظرفًا لنزوله (٣).
الثالث من الأقوال: أنها ليلةُ سبعَ عشرةَ من رمضان، قاله ابن الزبير، ورواه ابن مسعود عن النبي ﷺ، وإلى ذلك إشارة من كتاب اللَّه تعالى، وهي قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وذلك ليلة سبعة عشر من رمضان؛ قاله القاضي أبو بكر بن العربي.
الرابع: أنها ليلةُ إحدى وعشرين؛ لرؤيا النبيِّ ﷺ أنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، فكان ذلك فيها.
الخامس: أنها ليلةُ ثلاثٍ وعشرين، وهي رواية عبدِ اللَّه بنِ أُنيس عن النبي ﷺ، قال: وقد روى أهل التزهُّد: أن جماعة منهم سافروا