فيه: جواز قول: حجَّة الوداع، وقد كرهه بعضُ العلماء، وغُلِّط (١).
وفيه: جوازُ الطواف راكبًا، وإنما طاف ﵊ راكبًا -وإن كان المشيُ في حقِّ غيرِه (٢) أفضلَ-؛ ليراه الناس، وليُشْرِفَ، وليسألوه، ولبيان الجواز أيضًا، فكان ذلك في حقِّه الأفضلَ، أو الأوجبَ، وقد قيل: إنه ﷺ كان في طوافه هذا مريضًا (٣)، وإلى هذا المعنى (٤) أشار البخاري، وترجم عليه: باب: المريض يطوف راكبًا، فيحتمل أن يكون ﵊ طاف لهذا كلِّه.
وفيه: دليلٌ على طهارة بولِ ما يؤكل لحمُه وروثه؛ لأنه لا يؤمَنُ من البعير، فلو كان نجسًا، لما عرَّض المسجدَ له، وقد يُنزه المسجدُ عما هو أخفُّ من هذا؛ تعظيمًا له.
وذهب أبو حنيفة، والشافعي إلى نجاسة ذلك (٥). وليس الهما -فيما علمت- على (٦) ذلك دليل واضح.