وجعلَها جزءًا من ستة وأربعين جزءًا من النبوة (١).
قالوا: والسرُّ في كونها على هذا (٢) المقدار: أنه (٣) ﷺ أقام يُوحَى إليه (٤) ثلاثة وعشرون عامًا، عشرةً (٥) بالمدينة، وثلاثةَ عشرَ (٦) بمكة، وكان قبلَ ذلك بستة أشهر يرى في المنام ما يُلقيه إليه المَلَكُ -عليهما الصلاة والسلام-، وذلك نصفَ (٧) سنة، ونصفُ سنة من ثلاثة وعشرين سنة؛ جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا.
قلت: وقد قيل في ذلك وجهٌ آخر، تلخيص معناه (٨): أن النبي ﷺ خُصَّ بضُروب من العلم دون الخليقة، فيكون المراد: أن المنامات نسبتُها مما حصل له، ومُيِّزَ به جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا، واللَّه أعلم.
* * *