قال ابن عطية: وما استيسر عند جمهور (١) أهل العلم: شاةٌ، وقال عمر، وعروة بن الزبير (٢): ما استيسر: جملٌ (٣) دونَ جمل، وبقرةٌ دونَ بقرة، وقال الحسن: أعلى الهدي بدنةٌ، وأوسطُه بقرةٌ، وأَخَسُّه شاةٌ (٤).
وقوله: "وكان ناسٌ يكرهونها" (٥) يعني بالناس: عمرَ، وعثمان، كما تقدم.
ق: اختلفوا فيما كرهه عمرُ من ذلك، هل هذه المتعةُ، أو فسخُ الحج إلى العمرة؟
قال: والأقربُ (٦) أنها هذه، فقيل: إن هذه الكراهة والنهيَ (٧) من باب الحمل على الأولى، والمشورة به على وجه المبالغة.
وقوله: "رأيت في المنام" إلى آخره، فيه: الاستئناسُ بالمرائي على طريق ترجيح (٨) الأحكام الشرعية بها، وقد شهد الشرعُ بِعِظَم قدرِها