وقوله ﵊: "ومَنْ لم يكن أَهْدَى، فليطُفْ بالبيت وبالصفا والمروةِ" دليلٌ على طلب هذا الطواف في الابتداء.
وقوله: "وليقصِّرْ": قيل: إنما أمر به، وإن كان الحِلاقُ أفضلَ (١)، ليبقى له شعر يحلقه في الحج؛ لأن الحلاقَ في الحجِّ أفضلُ منه في تحلُّل العُمرة (٢).
واستدل بالأمر من (٣) قوله: "فليحلِقْ" (٤) على أن الحِلاق نُسُكٌ، وهو مذهبُنا، ومذهبُ الجمهور؛ خلافًا لمن قال: إنه استباحةُ محظور، وليس بنسُك، وأظنه قولًا عندنا، واللَّه أعلم.
وقوله ﵊: "وليحلل"، أمرٌ معناه الخبرُ؛ أي: قد صار حلالًا، فله فعلُ كلِّ ما كان محظورًا عليه في الإحرام؛ من الطيب، والنساء، والصيد (٥)، وغير ذلك.