السادس: قوله ﵊: "ثُمَّ ليُهلَّ بالحجِّ"؛ أي: يحرم به وقت الخروج إلى عرفات؛ لا أنه (١) يهلُّ به عقبَ (٢) تحلُّلِ العمرة، ولهذا قال: "ثم ليهلَّ"، فأتى بـ (ثُمَّ) التي هي للتراخي والمهلة (٣).
وقوله ﵊: "فمن لم يجد هديًا"؛ أي: لم يجده هناك؛ إما لعدم الهَدي، أو لعدم ثمنه، أو (٤) لكونه يُباع بأكثرَ من ثمنِ المِثْلِ، وإما لكونه موجودًا لا يبيعه صاحبُه، ففي كل هذه الصور يكون عادِمًا للهَدْي، فينتقل إلى الصوم، سواء كانَ واجدًا لثمنه (٥) في بلده، أم لا (٦).
وقوله ﵊: "فليصمْ ثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ، وسبعةً إذا رجع إلى أهله" موافق لنصّ كتاب اللَّه ﷿ بصيام (٧) ثلاثة أيام في الحج، وذلك من حينِ يُحْرِمُ بالحج إلى يوم النحر، فإن أَخَّرَها إليه، فأيام التشريق.