العمرة، وقد كان النبي ﷺ (١) أمرَهم بذلك ليحلُّوا بالتحلُّل من العمرة، ولم يَحِلَّ هو ﷺ؛ لأنه كان ساقَ الهَدْيَ (٢).
وقولها: "من عُمرتك" دليلٌ واضح على أنه ﵊ كان قارنًا في حجة الوداع هذه؛ أي: من عُمرتك المضمومةِ إلى الحج.
وفيه: أن القارن لا يتحلل (٣) بالطواف والسعي، ولابدَّ له في تحلُّلِه من الوقوف بعرفاتٍ، والرميِ، والحلقِ، والطوافِ؛ كما في الحاجِّ (٤) المُفْرِد.
ح: وقد تأوله مَنْ يقول بالإفراد تأويلاتٍ ضعيفةً (٥)، منها: أنها أرادت بالعمرة الحَجَّ؛ لأنهما يشتركان في كونهما قصدًا (٦).
قال غيره: بناءً على النظر إلى الوضع (٧) اللغوي، وهو أن العموم (٨) الزيادة، والزيادة موجودة في الحج، أي: موجودة المعنى فيه، وهو