لمن وقع في هَلَكَة، وهذا يدل على ما جاء في الحديث: أنه رآه قد جهدَ.
قال: وقد تُستعمل [و] لا يراد بها هذا، وهي من الكلمات التي تدعم بها العربُ كلامها؛ كقولهم: لا أُمَّ له، ولا أَبَ له، وتَرِبَتْ يَداهُ، وشِبْهه (١)، وقد قال ﵊ لأبي بَصيرٍ: "وَيْلُ أُمِّهِ! مِسْعَرَ حَرْبٍ" (٢).
وقد قيل: إن (ويلك) هنا يكون إغراءً بما أمره به من ركوبها؛ إذ رآه قد تحرَّجَ منه (٣).
نكتة نحوية: إن قلت: علامَ انتصبَ (راكبَها) من قوله: "فرأيتُه راكبَها"؟
قلت: على الحال؛ إذ الرؤيةُ هنا رؤيةُ عين بلا إشكال.
فإن قلت: كيف جاز أن ينصب على الحال، واسمُ الفاعل إذا كان بمعنى المضي معرفة؟
قلت: هذا من باب قوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ