وفيه: حجة لأحد قولي مالك: أنه إذا احتاج إليها، فركب واستراح، نزل.
قال إسماعيل القاضي: وهو الذي يدل على مذهب مالك.
وهذا خلاف ما ذكره ابن القاسم من (١) أنه لا يلزمه النزولُ، وحجته إباحةُ النبي ﷺ له الركوبَ، فجازَ له استصحابُه (٢).
وقال أبو حنيفة، والشافعيُّ: إن نَقَصَها هذا الركوبُ المباحُ له، فعليه قيمةُ ذلك، ويتصدَّقُ به (٣).
وقد تقدم الكلام على لفظةِ (ويل) مستوعَبًا في حديث: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" (٤).
وبالجملة: فإنها كلمة تُستعمل عندَ إِرادةِ التغليظِ على المخاطَبِ، فيجوزُ أن يكون ذلك تأديبًا له، لمراجعته النبيَّ ﷺ في فتواه، فيؤخذ منه تأديبُ العالم المتعلِّمَ.
ع: وعلى رواية: تقديمُ (ويلك)، يريد: أنه جاء في رواية: "وَيْلَكَ ارْكَبْهَا" (٥) لا يكون من باب الإغلاظ لأجل التأديب، وهو لفظ يُستعمل