باب فسخ الحج إلى العمرة
الحديث الأول
٢٣٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ، وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا، وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالُوا: ننطَلِقُ إِلى مِنَى، وَذَكَرُ أَحَدِناَ يَقْطُرُ؟! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ، لأَحْلَلْتُ"، وَحَاضَتْ عائِشَةُ ﵂، فَنَسَكَتِ المَنَاسِكَ كُلَّها، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تنطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ (١) وَعُمْرَةٍ، وَأنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحمنِ ابْنَ أَبي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ (٢).