وقال في الرَّجل: ليس تقصيرُه أن يأخذ من أطراف شعره؛ ولكن يَجُزُّ ذلك جَزًّا، وليس مثل المرأة، فإن لم يجزَّهُ، وأخذ منه، فقد أخطأ، ويجزئه.
قال القاضي أبو الوليد: يبلغ به الحدَّ (١) الذي يقرُب من أُصول الشعر، واللَّه أعلم (٢).
ع: ذكر بعضُهم: أن قولَ النبي ﷺ إنما كان يومَ الحديبية؛ حين أمرهم بالحلق، فما قام أحد له؛ لِما وقع في نفوسهم (٣) من الصلح، وذكر ابنُ إسحاقَ وغيرُه الخبرَ بكماله.
وذكر عن ابن عباس، قال: حلقَ رجالٌ يوم الحديبية، وقَصَّر آخرون، فقال رسول اللَّه ﷺ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، ثَلَاثًا"، قيل: يا رسول اللَّه! ما بالُ المحلقين (٤) ظاهَرْتَ (٥) لهم بالترحُّم (٦)؟! (٧) قال: "لأنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا" (٨).