قلت: قال أصحابنا: فإن لم يكن على رأس المحرِم شعر، فليُمِرَّ الموسى على رأسه، وهذا عندي كعَرْض العود على الإناء، واللَّه أعلم.
تنبيه: قد يتعين الحِلاقُ، ولا يجزىء التقصير، وذلك حين لا يمكن الإتيانُ بالتقصير على وجهه، وذلك في صور:
منها: ما تقدم فيمن لا شعرَ على رأسه.
ومنها: من شعرهُ لطيفٌ لا يمكن تقصيره.
ومنها: من لبَّد شعره؛ مثل أن يجعل الصمغ في الغسول، ثم يلطخ به رأسه عند (١) الإحرام -كما تقدم-، وكذلك إذا عَقَصَه، أو ضفره، فإنه لا بدَّ من الحلق في جميع هذه الصور.
قالوا: ويفتقر في التقصير إلى الأخذ من جميع الشعر؛ كما يأخذ في الحِلاق جميعه، ولو زال الشعرُ عن رأسه بالنورَة، أجزأه، على المشهور.
واستحب مالك ﵀ إذا حلق أن ياخذ من لحيته وشاربه وأظفاره، وذكر: أن ابن عمر كان يفعله.
وأما النساء، فسنتهن التقصيرُ دونَ (٢) الحلق، إذ هو تشويهٌ في حقها.
قال مالك في المرأة إذا قصرت: تأخذ قَدْرَ الأنملة و (٣) فوقَه بقليل، أو دونَه بقليل.