الثانية: بناها إبراهيم ﵊.
الثالثة: بنتها قريشٌ في الجاهلية، وحضر النبيُّ ﷺ هذا البناءَ قبلَ النبوةِ، ثبتَ ذلك في "الصحيحين"، وكان له ﷺ خمسٌ وعشرون سنة، وقيل: خمس وثلاثون.
الرابعة: بناها ابنُ الزبير، ثبت ذلك في "الصحيح".
الخامسة: بناها الحجَّاجُ بنُ يوسفَ في خلافة عبدِ الملك بنِ مروانَ، ثبت ذلك في "الصحيح".
واستقر بناؤها الذي بناه الحجاج إلى الآن.
وقيل: إنها بُنيت مرتين أُخريين قبلَ بناء قريش، واللَّه تعالى أعلم (١).
تكميل: قال ابنُ بزيزة من أصحابنا: اختلف الفقهاء في حَرَم المدينة، هل هو كحرمِ مكة، أم لا؟ وفيه قولان في المذهب المشهور: نفي الجزاء في قتل صيده (٢).
وأوجب ابنُ أبي ذئب، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ النيسابوريُّ في صيده الجزاء، إذا قتل؛ قياسًا على حرم مكة.
وهو قول بعض أصحاب مالك، واختيارُ أبي محمدِ بنِ حزم.
وبناءُ المسألة على جريانِ (٣) القياسِ في الحدودِ والكفارات.